النويري

45

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال آخر « 1 » : وابذنج « 2 » بستان أنيق رأيته على طبق يحكى لمقلة رامق قلوب ظباء أفردت عن جسومها على كلّ قلب منهم كفّ بأشق « 3 » وقال آخر : ومستحسن عند الطَّعام مدحرج غذاه نمير الماء في كلّ بستان تطلَّع من أقماعه فكأنّه قلوب نعاج في مخالب عقبان وقال آخر : وكأنّما الابذنج سود حمائم أو كارها روض الرّبيع المبكر لقطت مناقرها الزبرجد سمسما فاستودعته حواصلا من عنبر وأمّا ما قيل في السّلق - فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : وإن أردتم السّلق فخذوا من ورق الخسّ وورق الخطمىّ فدقّوهما حتّى يختلطا ، وليكونا « 4 » رطبين ، ثمّ خذوا عروقا من عروق التّيس فألبسوها ذلك المخلوط ، ثمّ اطمروها « 5 » في الأرض ، فإنّه يخرج من ذلك السّلق . قال الشيخ الرئيس : والسّلق صنفان : أسود لشدّة الخضرة « 6 » ، وهو المعروف

--> « 1 » قائل هذين البيتين هو عبد اللَّه بن المعتز انظر مطالع البدور ج 2 ص 31 « 2 » يريد بالابذنج : الباذنجان ؛ ولعلها لغة فيه ؛ ولم نجد نصا على ذلك فيما راجعناه من الكتب . « 3 » الباشق بفتح الشين - وروى السيوطي في ديوان الحيوان كسر الشين فيه أيضا - وهو اسم طائر حار المزاج ، قوى الزعارّة ، قوى النفس ، يأنس وقتا ، ويستوحش وقتا ، خفيف المحمل ظريف الشمائل ، وهو أصغر الجوارح جثة وهو معرب « باشه » بالفارسية . « 4 » في جميع الأصول : « ويكونا » بدون اللام ؛ والسياق يقتضى اثباتها إذ لا يصح عطف « يكونا » على قوله « يختلطا » . فإنه يقتضى أن كونهما رطبين نتيجة لدقهما ؛ وليس كذلك ، كما هو ظاهر . « 5 » في القاموس وشرحه ان هذا الفعل من باب ضرب . وفى المصباح انه من باب قتل . « 6 » لم يرد في القانون في كلتا طبعتيه المصرية والأوروبية قوله : « لشدّة الخضرة » ولعله وارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف ؛ وقد ورد ذلك في شرح الأدوية المفردة من قانون ابن سينا للكازرونى .